تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
145
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
. . . . . . . . . .
--> - وأمّا الشافعية : فقالوا إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير وإلا فقليل . في ( بدائع الصنائع ج 1 ص 71 ) وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير ، والقلتان عنده خمس قرب كل قربة خمسون منا فيكون جملته مائتين وخمسين منا . إلى أن قال : واحتج الشافعي بقول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا ، وفي رواية ( نجسا ) أي يدفع الخبث عن نفسه . قال الشافعي : قال ابن جريح المراد بالقلتين قلال هجر كل قلة يسع فيها قربتين وشيء . وقال الشافعي : وهو شيء مجهول فقدرته بالنصف احتياطا ه . وفي كتاب الأم لابن دريس الشافعي ( ج 1 ص 3 و 4 ما يصرح بذلك كله ) . وفي كتاب المحلّى لابن حزم ( ص 150 ) الرواية هكذا : « إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء ولم يقبل الخبث » وحكي التصريح عن الشافعي بتحديد القلتين بخمسمائة رطل بالبغدادي ، وفي الفقه على المذاهب الأربعة ( ص 5 ج 1 ) تحديدهما ب ( 73 - 446 ) بالرطل المصري . وضعف الحنفية حديث القلتين سندا ودلالة وإن شئت الإحاطة بذلك فراجع البحر الرائق ( ج 1 ص 81 ) والحلي ( ج 1 ص 154 ) وبدائع الصنائع ( ج 1 ص 72 ) وتفسير الرازي ( ج 6 ص 487 ) . وأما الحنابلة فقد وافقوا الشافعية في التحديد بالقلتين وذهبوا إلى انفعال ما كان دون القلتين ، وعدم انفعال ما زاد عليهما . في المغني لابن قدامة الحنبلي ( ج 1 ص 24 ) إذا لاقت النجاسة ما دون القلتين ولم يتغير بها فالمشهور في المذهب النجاسة وفي رواية أخرى عن أحمد : إن الماء لا ينجس إلا بالتغير قليلا كان أو كثيرا ، وما زاد على القلتين ولم يتغير بها ولم تكن النجاسة بولا أو عذرة فلا خلاف بين الحنابلة في طهارته ( واختلف ) أصحابهم فمنهم من قال : إن ذلك الحد تقريب ، ومنهم من قال : انه تحديد وفائدة الخلاف تظهر فيما لو نقص عن الحد شيئا يسيرا فعلى التحديد يتنجس الماء بملاقاة النجس وعلى التقريب لا يتنجس ( كما في المغني ص 27 ) . وأما المالكية فذهبوا إلى عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس إلا أن يتغير ، كما قدمنا في التعليقة ص 126 نقلا عن الفقه على المذاهب الأربعة ) وهو خيرة الفخر الرازي في تفسيره ( ج 6 ص 485 - 489 ) مستدلا عليه باثني عشر وجها .